من حقى أتخيل ومن حقى أمزج الخيال بالواقع ، يمكن أقدر أخلق لنفسى واقع أجمل.

              منى سليمان


http://arabic.mona-soliman.bogger.com

مذكراتى- الحلقة26-الجزء الأول

كتبها منى سليمان ، في 11 ديسمبر 2009 الساعة: 09:39 ص

 

أيام التسلط

 

بابا كان حريص إنه يقنعنا أنا ونهال بإنه أدى واجبه الوطنى وإن دا أكيد له مقابل معنوى ، صمم ياخدنا لإذاعة صوت العرب ويقابلنا بالمذيعين هناك ، دخلنا مبنى الإذاعة والتليفزيون لأول مرة ، خالى كان فى إستقبالنا وأخدنا لأستوديوهات صوت العرب وهناك دخلنا حجرة إعداد الأخبار وتقابلنا مع المعدين والمذيعين، فاكرة منهم المذيعة الجميلة فايزة واصف،قد إيه كانت رقيقة وجميلة الملامح ، أما الأستاذ عدس فكان شخصية ظريفة جدا ، إنسان خفيف الظل، مبتسم بإستمرار، أكتر حاجة لفتت نظرنا إنه كان لابس كرافته صفرا وبدلته كان لونها لون شوربة العدس.

نهال سابتنا قاعدين ونزلت تحت الترابيزة ، بابا قاللها بتعملى إيه عندك ؟! قومى أقعدى على الكرسى، نهال قعدت على الكرسى ؛وإتفاجئنا بأستاذ عدس بيوجه كلامه لنهال وهو بيضحك ويقوللها : الشراب كمان لونه أصفر يانهال ، ماأنا إسمى عدس.

التعليق دا من أستاذ عدس خلى كل الموجودين إنفجروا فجأة فى الضحك لأنه كشف سبب نزول نهال تحت الترابيزة ، أما نهال فوشها إحمر جدا من الخجل؛  بعد إنتهاء الإعداد لنشرة الأخبار خالى أخدنى معاه للأستوديو وقت إذاعة الأخبار ، كنت مبهورة بالحوائط العازلة والباب العازل للصوت.

وإحنا خارجين من الأستوديو شفنا المطربة المعروفة شهرزاد، واللى كان حب بابا ليها سبب مباشر لخناقات كتيرة مع ماما اللى كانت بتكره صوتها جدا ، وطبعا الكره دا جانب كبير منه بسبب غيرتها من تعلق بابا بيها، شهرزاد كانت مغايرة تماما للشكل اللى بنشوفه على الشاشة، قصيرة   ،بشرتها سمرا ولابسة باروكه حمرا؛ الصورة دى لشهرزاد كنت حريصة على نقلها لماما بالتفصيل ودا كان كفيل بوقف الخناقات بين ماما وبابا بسبب شهرزاد وللأبد.

حماس بابا ووطنيته وهتافات مصر مصر تحيا مصر إتحولت لتمسك غريب بإنتمائنا للبلد وبدأت نغمة إننا لازم نتمسك بإنتمائنا لبلدنا ونحافظ على قيمنا ولهجتنا ومانندمجش مع مجتمع القاهرة بأى شكل من الأشكال ، بدأت قيود غريبة تتفرض عليا أنا بالذات، بابا كان مصمم على منعى من الكلام مع الصديقة الوحي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مذكراتى -الحلقة 25 -الجزء الأول

كتبها منى سليمان ، في 9 ديسمبر 2009 الساعة: 21:03 م

السبب الحقيقى للهجرة

المفاجئة

 

صديق لبابا جابلنا واحد عمره حوالى إتناشر سنة يشتغل عندنا ، فهمت إنه إبن عم الولد اللى بيشتغل عنده وفى نفس عمره ، أول مرة أشوف ولد يشتغل الشغلانة دى ، كل اللى فاكراه إنه كان غريب ، بيخرج يجيب أى طلب يتأخر ساعة ، الموضوع دا كان مضايق ماما جدا ،فى يوم صحينا من النوم لقينا باب الشقة مفتوح والشغال إختفى ، مفيش حاجة إختفت من الشقة غير هدومه، بابا جرى على التليفون يكلم صاحبه وإتفاجىء بإن الولد اللى بيشتغل عنده، هو كمان إختفى ، وإستنتج إن الولدين قرروا يهربوا مع بعض ، من الكلام فهمت إن الأب هو اللى بياخد الفلوس والولد بيشتغل ببلاش ،وواضح إنهم قرروا يشتغلوا لحسابهم الخاص ويقلبوا أهاليهم؛ بتحصل.

 بعد تلات شهور من الإقامة فى الشقة المفروشة بابا دخل علينا بخبر سعيد، لقيت شقة فى عمارة جديدة على النيل فى الروضة ، ماما فرحت بالخبر وقعدت تستفسر عن الشقة والفلوس المطلوبة والإيجار، كان مطلوب مقدم 500 جنيه بيتخصموا من الإيجار ، الإيجار الشهرى 14 جنيه، ماما وبابا خرجوا يعاينوا الشقة وسابونا لوحدنا ، بعد مارجعوا كانت ماما مبسوطة من الشقة ومدخل العمارة وموقعها ؛ لكن رأى ماما إتقلب 180 درجة بعد زيارة عمها اليومية لأنه عرض عليها نسكن فى العمارة الجديدة اللى جنبه خصوصا وإن فيه شقة فاضية فى الدور الأرضى زى شقته بالظبط ، مع كلام كتير عن إنه مايقدرش تبعد عنه والمسافة من بيته للروضة عايزه عشر دقايق مشى ودا كتير على حالته الصحية !! وإنه مايقدرش يستغنى عن إنه يشوفنا كل يوم والوقت اللى بيقضيه عندنا ويفضفض عن مشاكله ومتاعبه هو اللى مخليه يقدر يعيش ويتعايش مع الأسرة والمجتمع ، طبعا ماما طارت بالخبر وصممت تسكن جنب عمها ، محاولات بابا البائسة للمقارنة بين الشقتين من حيث الموقع وفخامة التشطيب ماجابتش نتيجة وكلام ماما نفذ.

حجة ماما كانت قوية جدا، المقدم أقل، تلتميت جنيه بس ، والإيجار حداشر جنيه  ، بابا قالها الفرق بين الشقتين يسوى أكتر من كدا وإن المقدم بيرجع والفرق فى الإيجار تلاته جنيه ، مش كتير ، صحيح التلاته جنيه يساووا تلتمية اليومين دول ، لكن دا برضوا مش مبلغ يخلى حد يضحى بسكنه على النيل فى شقة تشطيبها سوبر لوكس ، أول بلكونة ،وعمارة فخمة ويسكن فى شقة دور أرضى تشطيب عادى وفى شار

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مذكراتى - الحلقة 24 - الجزءالأول

كتبها منى سليمان ، في 24 نوفمبر 2009 الساعة: 05:07 ص

من عمان للقاهرة

وصلنا عمان ، مش فاكره أخدنا وقت قد إيه ، جمال الطبيعة والبيوت المبنية على الجبال بهرنى وسيطر على تفكيرى، سرقنى لدرجة إنى ماحستش إلا والعربية بتقف فجأة قدام فيلا صغيرة أنيقة ،بجنينة جانبية صغيرة؛ نزلنا من العربية وكان الوزير بنفسه فى إستقبالنا على باب الفيلا ، إنسان بسيط رحب بينا ودخلنا الفيلا ، بهرنى تصميمها والعفش الأنيق جدا رغم بساطته؛ إستقبلتنا زوجة الوزير ، سيدة جميلة وأنيقة فى بساطة ، قليلة الكلام ، رقيقة.

بابا شكر الوزير على حسن إستقباله وصمم إننا لازم ننزل فى لوكاندا معينة مش فاكره إسمها ،وإنه مش مطلوب منه أكتر من اللى عمله معانا ، وقدام إصرار بابا وافق الوزير إننا نمشى لكن بعد مانتغدى معاهم ، بابا رفض بحجة إننا يادوب متغديين قبل مانييجى ومش ح نقدر ناكل حاجة، الوزير كلف السواق بتوصيلنا للوكاندا ، ودعنا هو وزوجته لباب الفيلا وركبنا العربية فى رحلة تانية ممتعة فى الطرقات الجبلية لحد باب اللوكاندا المطلوبة .

 اللوكانده صغيرة ، نازل فيها ناس كتير من البلد من معارف بابا ، وكان الإستقبال لبابا حار جدا وبالأحضان ، الولد اللى كان مسافر معانا قابل خاله فى اللوكاندا دى وبكدا رحلته معانا إنتهت  .

المكان عبارة عن مجموعة أوض يتوسطها صالة كبيرة، الحمام مشترك، أوضة مشتركة للغسيل فيها غسالة واحدة بيستخدمها كل المقيمين،المطبخ كبير بيطبخ فيه النزلا أكلهم بنفسهم ، واضح إنهم موجودين من فترة مش قليلة .

بابا سأل عن أقرب مطعم لأننا كنا على لحم بطننا من الصبح ، وفعلا نزل جابلنا أكل عبارة عن تشكيلة مشاوى ، أكلنا وقعدنا فى أوضتنا، كان واضح إن بابا مش مستريح للمكان ، سابنا فى الأوضة ونزل ، وبعد حوالى ساعتين رجع وقال لماما يلا بينا ، سيبنا اللوكاندا وإنتقلنا لأوتيل صغير ، الأوضة أوسع وعفشها أرقى ،ملحق بيها حمام مستقل ، لكننا فقدنا الحميمية اللى كانت فى اللوكاندا وسط أهل بلدنا ومعارفنا.

بعد ما أستقرينا فى الأوتيل ، بابا أخدنى أنا ونهال فى جولة فى شوارع عمان ، بهرنى نضافة البلد وذوق أهلها ، العربيات بتقف لأى عابر للطريق لحد مايعدى فى أمان، منظر ماإتعودتش عليه فى بلدى، ولقيت صورة بواب مدرستى المسكين والعربية بتصدمة بتهاجمنى ، لو كان سواق عربية الجيش بيفكر بنفس الطريقة ويدى الأولوية للناس اللى ماشية ماكانش عم رمضان مات.

بابا أخدنا فى جولة لشركات الطيران ، شركة مصر للطيران وشركة عاليا الأردنية، قطعنا تذاكر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مذكراتى-الحلقة23-الجزء الأول

كتبها منى سليمان ، في 20 نوفمبر 2009 الساعة: 00:19 ص

 

 مخيم العبدلى

 

مش قادرة أحدد الوقت اللى أخدناه لحد ماوصلنا لحدود الأردن ، لكن على حدود الأردن الوضع كان مأساوى ومهين لدرجة إنى مش قادرة أنساه وحازز فى نفسى لحد النهاردا….

أول ماوصلنا الحدود الأردنية ، التاكسى وقف  فى مكان غريب ، أول مرة أشوف حاجة بالشكل دا، تجمع كبير للخيام وكم كبير جدا من البشر ، ماما سألت بابا هو إحنا ح ننزل هنا ، مش ح ندخل الأردن؟!

-ح أشوف ح نعمل إيه يانادية، إحنا جايين من غير تأشيرات لدخول البلد، أفهم الوضع إيه الأول وأبقى أتصرف.

- بس دا مخيم ومليان ناس من البلد ، الظاهر مابيسمحوش لحد يدخل الأردن وح ينتهى بينا الحال عايشين فى مخيم .

- إنتى دايما غاوية تسبقى الأحداث!! ح نفهم كل حاجة ، إصبرى.

ونزلنا من التاكسى ، يومها بابا قال إن تكلفة وصولنا لحدود الأردن حوالى 800 جنيه مصرى ودا بحساب وقتها مبلغ كبير

يساوى بحسابات اليوم  أكتر من 40000جنيه

المكان كان كارثة إنسانية بالمعنى الحرفى للكلمة، مجمع من الخيام جنب مبانى على شكل عنابر الجيش ، عدد مهول من البشر ساكنين الخيام دى ، ستات وشباب وأطفال شايلين جراكن وعلب صفيح كبيره بيملوا ميه من الحنفية الوحيدة الموجودة فى المكان ، الناس شكلهم مترب ومهموم ، مفيش غير دورة ميه واحدة حيطان بدون سقف والباب خشب قديم ومتهالك ومش بيقفل

وهو خرم فى الأرضية وكرسى خشب صغير مقرف ومخروم فى النص تقعد عليه، الريحة لاتطاق .

- بابا أنا مش ح أعرف أدخل الحمام دا

- معلش يابابا حاولى

- لأ مش عايزه ، ريحته وحشة ، ومش ح أعرف ؛ إحنا جينا هنا ليه ؟ أنا عايزه أرجع بيتنا.

- منة يابابا ماينفعش كدا ، لما إنتى تقولى كدا ، إخواتك الصغيرين يقولوا إيه؟

- مش ح أقدر ، أنا حاسة معدتى بتوجعنى ، عايزة أرجع .

- تعالى معايا.

بابا أخدنى أنا ونهال وسمر وراح فى إتجاه العساكر الموجودين على الحدود ، إتكلم معاهم ودخلوه مكتب رئيسهم سلم عليه ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مذكراتى - الحلقة 22- الجزء الأول

كتبها منى سليمان ، في 2 نوفمبر 2009 الساعة: 05:35 ص

 هجرة

 

 مر 8 شهور على بداية الحرب ، الأوضاع بدأت تستقر أكتر ، مفيش قلق من يوم ماسمعنا عن إعتقال الإسرائليين للأولاد اللى خطفوا البلجيكى ؛ لحد مافى يوم بابا دخل من بره وهو بينده على ماما بصوت عالى ويقولها

-نادية ، حضرى الشنطة الكبيرة بسرعة

عايزك تحطى فيها اللبس اللازم لينا ، فاهمانى الشنطة الكبيرة بس وبسرعة

نص ساعة تكونى جهزتى الشنطة ولبستى البنات.

- إيه الحكاية يامحمد ، أحضر الشنطة ليه؟

-ح نسافر مصر حالا.

- نسافر إزاى ، ح نسيب بلدنا ؟

-مفيش وقت للمناقشة ، ح أروح أجيب أمى وأجى ومعايا التاكسى اللى ح نسافر فيه ، زى ماقلتلك نص ساعة بس، مش عايزك تكلمى حد ولامخلوق يعرف بالسفر

ولامخلوق ، فاهمانى؟

بابا ماسبش فرصة لماما تتكلم وتستفسر منه عن السبب ورا القرار الفورى والحاسم دا، إستسلمت وبدأت تحضر الشنطة وتاخد اللبس الضرورى لكل واحد فينا يعنى مش أكتر من فستانين للخروج وزيهم للبيت وغيارين من الملابس الداخلية ، ماما طلعت الصور وجابت شنطة صغيرة ترصهم فيها وسابتهم على السرير لأخر وقت.

بابا رجع ومعاه تيته زينة ، تيته سلمت علينا كلنا ، كانت بتعيط بحرقة ، بابا كان بيهديها ويقولها إنه مفيش قدامه حل تانى وسلمها مفتاح البيت وهو بيوصيها تتصرف إزاى فى عفش البيت والعربية وتودى كل حاجة فين .

كان لازم بابا يتمم على الشنطة اللى ماما حضرتها ، لمح الصور اللى على السرير وفجأة صرخ فى ماما

- إيه الصورة دى يانادية؟ أنا مش منبه عليكى قبل كدا تقطعى أى صورة ليا باللبس العسكرى.

-دى صورة فرحنا ومش ح أقطعها.

-إنتى عايزة تجننينى ، مين أهم إنك تحتفظى بيه ؟ أنا والا الصورة؟

-ح أحطها تحت الهدوم ومش ح يشوفوها.

- إنتى أكيد إتجننتى ، عايزة تعرضى حياتنا كلنا للخطر عشان تحتفظى بصورة ملهاش قيمة!!!

- دى الصورة الوحيدة ليوم فرحنا ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مذكراتى _ الحلقة 21 - الجزء الأول

كتبها منى سليمان ، في 26 أكتوبر 2009 الساعة: 04:27 ص

تعذيب حتى الموت

 

كلام بابا وماما وقف فجأة وسمعنا صوت حد بيصرخ من الألم

بابا جاب كرسى جنب الشباك ووقف عليه يحاول يشوف حاجة من فتحة فى شيش الشباك من فوق من أثر القذف ، ماما مسكت فى رجله وهى بتعيط ، إنزل يامحمد ، أبوس رجلك إنزل

ممكن يلاحظوا خيالك ورا الشيش ويضربوك

-مش للدرجة دى يانادية ، هما مانعين التجول ، مش مانعين التنفس.

-محمد الله يخليك تنزل ، إرحمنى وإرحم بناتك.

بابا نزل ، ماقدرش يقاوم إلحاح ماما ودموعها ، صوت الراجل اللى بيصرخ لسه مستمر ، أنا ونهال واقفين جنب بابا وماما تحت الشباك اللى بيطل على الشارع ، أنا ونهال حاضنين بابا وسمر حاضنة ماما.

دقايق وسمعنا صوت رصاص كتير والصوت سكت تماما ، بعدها صوت عربية بتبعد.

أخيرا بابا إتكلم: الصوت كان جاى من ناحية المحلات اللى قدام بيت المأمور.

-تفتكر قتلوا حد ؟

-مفيش تفسير تانى ، لكن صوت الصراخ هو اللى قالقنى.

-تفتكر كان بيسترحمهم عشان يسيبوه؟

-الله أعلم، مش ح نعرف قبل مايسمحوا بالتجول.

 بابا وماما دخلوا معانا لأوضة المعيشة وفضلنا قاعدين فيها لحد ماسمعنا الميكروفونات بتعلن إنتهاء منع التجول

وكأن بابا ماصدق بالإعلان دا وقام بسرعة ناحية الباب

-محمد رايح فين كدا ؟

-خارج يانادية ، عايز أعرف حصل إيه.

-إستنى شوية ، دول يادوب سامحين بالتجول، إفرض عسكرى غبى منهم ضربك وقال إنك خرجت وقت الحظر.

-بلاش مبالغات ياناديه ، سامعه صوت الناس فى الشارع، دقيقة وراجع.

-طيب ماتخرجش كدا، غير هدومك .

-يانادية سيبينى وأقعدى مع البنات ، ماتخليش حد منهم يخرج عند الباب.

بابا خرج ، قلق ماما إتسربلنا ، واقفين تحت الشباك بنحاول نسمع صوت بابا، نص ساعة تقريبا وبابا رجع، وشه متغير وعينيه مليانه حزن.

-فيه إيه يامحمد طمنى ؟

-قتلوا فلان.

-ليه هو عمل إيه ؟

-ماعملش حاجة غير إن حد شافه بيكلم الولد البلجيكى قبل مايختفى .

-يعنى متهمينه بخطف البلجيكى ؟

-كانو بيحاولوا يطلعوا منه معلومات تفيدهم عن اللى عمل العملة دى .

-وهو اللى بيحاول يطلع معلومات يضرب بالرصاص !

-عوض شافهم من ورا شيش الشباك اللى بيبص على الأرض اللى ورا المحلات ، كانو موقفينه وشه للحيط وبيضربوه فى راسه بالحجارة والأخر ضربوه بالرصاص ، بيقول إن راسه إنفجرت وإتفتفتت .

-ياساتر يارب ، ماتكملش ، منهم لله، ربنا يعين أهله ، شاب ياعينى .

-نادية إهدى ربنا يخليكى، مش ناقصين قلق .

-أهدا إزاى ، الحمد لله إن إخواتى سافروا.

-على فكره كان فيه واحد تانى معاه، بس من حظه إنهم كانوا بيتسلوا بيه وبيصوبوا عليه من بعيد ، الرصاصة جت جنب راسه ووقع وبعد العساكر اللى ضربوه مابعدوا عربية دورية تانية ،اللى سمعنا صوتها ،عدت و عرفوا إنه مامتش أخدوه معاهم.

-إعتقلوه ؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مذكراتى- الحلقة 20 - الجزأ الأول

كتبها منى سليمان ، في 21 أكتوبر 2009 الساعة: 04:30 ص

 

 
كنز نهال

 

 
فتحت عينيا  وبدأت أدور على نهال وأنا قلقانة

 

فجأة سمعت صوت نهال بتصرخ منة إلحقى ، جريت ناحية الصوت ، نهال ندهت عليا تانى ، أيوه الصوت جاى من هنا ، من ناحية رصة الطوب وأسياخ الحديد، قلبى وقع من الخوف ، حسيت إن دمى كله هرب وأطرافى تلجت وأنا بأجرى ناحيتها. بعد كل القلق والخوف دا لقيت نهال واقفة وسط أسياخ الحديد وبتشاورلى وتقولى تعالى يامنة ، إلحقى شوفى الكنز اللى إكتشفته                                                                كنز إيه ياناصحة ، أوعى تتحركى من مكانك لاحاجة تقع عليكى، أنا ح أروح أندهلك ماما تخرجك من هنا، أوعى تتحركى ، فاهمه ؟                                                    لأ مش فاهمة، عايزة تجرى تقولى لماما عشان تفتكر إنك إنتى اللى إكتشفتى الكنز مش كدا
أيوه هو بالظبط كدا، ح أروح أندهلك ماما وإبقى وريها الكنز ياأم كنز
ونزلت جرى لماما وصوت نهال بيلاحقنى ، منة ماتسيبينيش لوحدى هنا ، أنا مش عارفة أخرج 
أول ماقلت لماما طلعت معايا جرى للسطح وهى قلقانة وبتقول يارب أستر
ماما شافت نهال وسط أكوام الطوب وأسياخ الحديد إتخضت وقالتلها تثبت مكانها وراحت عند طرف السطح من الناحية التانية وندهت عليا أشيل معاها لوح خشب طويل ، وفعلا شلت لوح الخشب مع ماما وكان تقيل جدا وثبتناه بحيث نهال تقدر تطلع عليه وتخرج من المخبأ العبقرى بتاعها، نهال صممت ماتخرجش وقالت لماما  مش خارجة قبل مامنة تجيبلى طبق بلاستك كبير عشان أجيب الكنز بتاعى معايا، ماما إفتكرت نهال بتخطرف وحاولت تقنعها تخرج من مكانها ، لكن قدام إصرارها ماما طلبت منى أجيب الطبق اللى نهال طلبته وبسرعة ، قدرت أجيب الطبق بسرعة وأنا ميته من القلق على نهال وماما. نهال أخدت الطبق وغطست وسط أكوام الحديد ، دقايق وطلت براسها ورفعت الطبق لفوق وهى بتقول  ماما خدى الكنز بتاعى ، إتفاجئنا بالطبق مليان بيض فراخ ، ماما ضحكت بصوت عالى وهى بتقول معقول وأنا اللى قلت الفراخ قطعت البيض من يوم الحرب من الخضة  ، بقى كاد ، الفراخ لقيتلها مخبأ تخبى البيض فيه ، دا كل البيض اللى عندك يانهوله
لأ عندى قدهم 
طيب إستنى ، منة تفضى الطبق وتجيبهولك عشان تمليه بالكنز الرائع دا
وبعد ما إطمنت على الكنز الثمين بتاعها , وافقت نهال على الخروج من المصيدة اللى حبست نفسها فيها. 
بعد رجوع بابا من الشغل ، نهال جريت عليه تحكيله عن شطارتها ونصاحتها من غير حتى ماتفكر إنها خالفت كلامه وإنها ح تتعاقب على كدا ، أنا قلت فى عقلى ، جالك الموت ياتارك الصلاه ، أكيد ح أخد دش بستفة متنقى من بابا لأنى أهملت فى رعاية طفلتنا الدلوع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مذكراتى - الحلقة19- الجزء الأول

كتبها منى سليمان ، في 18 أكتوبر 2009 الساعة: 20:55 م

 

فراق تانى
 
بابا وصل تيته وأخوالى لبيتهم ورجع قعد معانا لحد الفجر ، وكأنه مش مصدق إنه رجعلنا وقاعد وسطينا، قبل ما ننام سمعنا جرس الباب، بابا قام جرى يفتح الباب وهوبيقول مين ح يجيلنا بدرى كدا، يارب أستر.
 خالى أمجد! ، بابا سأله إيه اللى جابك فى الوقت دا؟ عمتى بخير؟
الحمد لله، كلنا بخير، إحنا جايين نودعكم قبل مانسافر
تسافروا؟ فين؟ وإزاى؟
نسافر مصر عن طريق الأردن
إنت بتقول إيه؟! إمتى إتفقتوا وقررتوا؟ وإزاى تقرروا بالسرعة دى؟ طيب ح تسافروا مع مين؟
مع السواق اللى سافرت معاه خالتى لطيفة وأولادها، ماما وإخواتى فى العربية عند الباب ، إحنا مستعجلين ، دا مفتاح البيت.
 
الحديث دا كله دار ، وماما مانطقتش ولا حتى حرف، كان باين عليها الذهول , صدمة كبيرة بالنسبالها ، بابا كمان كان مصدوم ومش عارف يقول إيه.
بابا وماما خرجوا يسلموا على تيته وقالولنا مانخرجش ، إحترمنا رغبتهم بدون معارضة ، وإتحرمنا إننا نودع تيته ومش عارفين ليه؟
وكأننا أصغر من إننا نحس بألم الفراق وإن وداع أهلنا مايفرقش معانا، دا إحنا حتى مش عارفين إن كنا ح نشوفهم تانى والا لأ
دقايق وبابا وماما دخلوا وقفلوا الباب ، ماما عيونها حمرا من كتر البكا، بابا بيصبرها ويقولها ماتزعليش ربنا ح يجمعنا بيهم على خير
إن شاء الله، الوضع دا مش ح يستمر كتير.
ماما بصتله وكأنها بتقوله إنت بتضحك عليا والا على نفسك وبكا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مذكراتى - الحلقة ١٨ - الجزء الأول

كتبها منى سليمان ، في 12 أكتوبر 2009 الساعة: 02:05 ص

 

الجاسوس

 

وخرج بابا وخالي محمد وسط دموع ماما وتوسلاتها ، فضلنا على أعصابنا أكتر من ساعة وفجأة سمعنا صوت خربشة على باب أوضتنا اللي بيطل على الجنينة ، خفنا وإتلمينا كلنا مع بعض في أبعد زاوية في الأوضة ، ماما قالتلنا خايفين من إيه؟ وقامت فتحت الباب تشوف إيه الصوت دا.

قطة غريبة سودا دخلت بسرعة رهيبة من بين رجليها وجريت ناحيتنا ، ماما صرخت وهي مخضوضة ووقفت متسمرة في مكانها بتبص للقطة ، كلنا خفنا وصرخنا وإحنا حاضنين بعض ، القطة رمت نفسها في حضن سمر وهى بتنونو وتمسح دماغها في رجل سمر ، ماما صرخت ..بوسي ، وجريت شالتها وهي بتقول كنتى فين ، إحنا ناسيينك ، شكلك كنتى مستخبية في فرن وإلا إيه؟

سمر عيطت عايزه قطتها ، ماما قالتلها ح أنضفها وأجيبهالك ، أكيد جسمها كله براغيت.

ماما أخدت القطة تحميها وسمر جريت وراها للحمام قلقانة على قطتها اللي راجعة من المجهول ، أما أنا ونهال ففضلنا مكانا مع سها ، لاقدرنا نقوم ولا قادرين نتكلم.

بوسي أخدت ماما من قلقها وكأن رجوعها في الوقت دا ترتيب من عند ربنا.

ماما رجعت لافة بوسي بالفوطة وقعدتها جنب الدفاية وسمر طبعا قعدت جنب بوسي تملس على فروها وتلاعبها وبوسي تتدلع معاها وتتقلب على فرو الخروف وهي سعيدة.

ساعتين كمان مروا ، أنا ونهال عينا على الساعة ، قلبى بيدق ، خايفة على بابا جدا ، عقلى بيتصور سيناريوهات غريبة لغيابه .

سمعت صوت عربية داخلة الجراج، صرخت .. بابا جه، جريت على باب البيت وماما ونهال ورايا ، فتحت الباب وجريت على باب الجراج اللي بيفتح على المدخل ، فتحته ، بابا ركن العربية ونزل منها وهو بيقول يلا ياأولاد إنزلوا.

خالى محمد وخالى أمجد نزلوا من العربية ، الإتنين وشهم مخطوف وباين عليهم التعب ، ماما جريت على خالو أمجد وهى بتعيط ، حضنته وقعدت تبوس فيه كأنه غايب من سنة.

أنا ونهال إتعلقنا ببابا ، مش شايفين غيره ، بابا باسنا ومسك إيدينا وهو خارج من الجراج وبيقول لماما ..يلا يانادية ندخل جوا.

دخلنا كلنا وبحركة لاإرادية قعدنا على أول أنتريه في الإستقبال ، أنا ونهال متشعلقين في بابا وعينينا وكل حواسنا معاه مستنيينه يقول أي حاجة.

ماما مستمره في العياط ، حاضنه خالى أمجد مش عايزه تسيبه، خالو محمد قالله

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مذكراتى - الحلقة ١٧- الجزء الأول

كتبها منى سليمان ، في 6 أكتوبر 2009 الساعة: 06:35 ص

في يوم منعوا التجول ، سمعنا صوت رصاص في الشارع ، كلنا قاعدين جنب بعض ، مرعوبين إنهم يدخلوا علينا تانى ويخرجونا زي ماعملوا قبل كدا ، لكن دا ماحصلش .

بعد نداءات فتح التجول ، عمو جاسر خرج ، ورجع بسرعة ووشه أصفر وبيصرخ إلحقني يامحمد ، كلنا خرجنا على الصوت ، حتى ماما رغم تعبها جريت ناحية باب البيت معانا , قبل مانوصل للباب الخارجي للبيت لقينا ماما راجعة تجري ، وشها مخطوف وعينيها كلها دموع وشخطت فينا وقالتلنا إدخلوا جوا بسرعة ، إوعوا حد منكم يقرب من الباب ، دخلتنا الأوضة عند سها وأمرتنا نفضل مع أختنا ومانتحركش من مكاننا.

مر وقت طويل وإحنا في الأوضة ، سامعين صوت ماما وتيته ومرات عمو جاسر بيتكلموا ويعيطوا ، كان كلامهم عن تيتة سميحة وح تعمل إيه وتعيش فين .

الرجالة كلهم إختفوا فترة طويلة ، بعد حوالي ساعتين سمعنا صوت بابا جرينا على باب الأوضة ، نهال فتحت الباب وطلت براسها منه

بابا قاللها إنتوا فين يابابا تعالوا، خرجنا كلنا ووقفنا جنب بابا ، سمر قعدت على رجله

بابا أخدنا كلنا في حضنه وكان باين على عينيه الحزن وشكله مهموم، سألته إنت زعلان ليه ؟ فيه حد تاني مات ؟

وعرفت إن جوز تيته سميحة إتقتل على باب البيت ، دبابة إسرائيلية دخلت الشارع وهو على الباب، كان داخل برجله اليمين وقبل مايرفع رجله التانية إنضرب بالرصاص

بابا وعمو جاسر دفنوا عمو عبيد ، ورجعوا ومعاهم العباية اللي كان لابسها .

عمو عبيد ، الراجل الطيب اللي ياما زرناه مع بابا في الأرض بتاعته ، كان بيحب يشرب حليب الناقة ، راجل كبير في السن ، أكبر من تيته سميحة بكتير ، ماعندهمش أولاد وكان بيعامل تيتة سميحة كأنها بنته الصغيرة ، كل العيلة بتحبة، مات وهو على الباب ، ودي أكتر حاجة قهرتني، كان بينه وبينا خطوة واحدة يخطيها برجله الشمال.

عمو جاسر عنده ملحق كان بابا وعمو جاسر بيجتمعوا فيه مع حوالى خمسة من رجالة البلد وبيمنعونا ندخل عندهم ، بيدخلوا ويخرجوا من غير ماحد يشوفهم ، وبيجوا فرادى ، الملحق له بابا سري في مدخل البيت.

إنتهت الأيام الأولى للحرب ، السماح بالتجول بقى لساعات أطول، الوضع بدأ يستقر ، مفيش داعى لوجودنا عند عمو جاسر ، أن الأوان إننا نرجع البيت ، ورجعنا بيتنا.

البيت فيه أثار ضرب بالدبابات وطبعا بابا بدأ في ترميمه وإحنا فيه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



http://arabic.mona-soliman.bogger.com


التالي